الشافعي الصغير

151

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لا بد لها بين يدي المالك مع علمه وتمكنه من أخذها أو في داره وعلم ولو بإخبار ثقة كفى ويبرأ بالرد لمن غصب منه ولو نحو مودع ومستأجر ومرتهن لا ملتقط وفي مستعير ومستام وجهان أوجههما كما اقتضاه كلامهما أنهما كالأول لأنهما مأذون لهما من جهة المالك وإن كانا ضامنين ولو أخذ من رقيق شيئا ثم رده إليه فإن كان سيده دفعه إليه كملبوس وآلات يعمل بها بريء وكذا لو أخذ الآلة من الأجير وردها إليه لأن المالك رضي به قاله البغوي في فتاويه وقد يجب مع الرد القيمة للحيلولة كما لو غصب أمة فحملت بحر لتعذر بيعها قاله المحب الطبري وقد لا يجب الرد ككونه ملكه بالغصب كأن غصب حربي مال حربي أو لخوف ضرر كأن غصب خيطا وخاط به جرحا في محترم فلا ينزع منه ما دام حيا إلا إذا لم يخف من نزعه مبيح تيمم أو لتعذر تمييز كأن خلط بالحنطة أخرى أجود منها فإنهما يباعان ويقسم بينهما على نسبة القيمة أو لملك الغاصب لها بفعله فيما يسري للهلاك وغرم بدلها وهي باقية وقد لا يجب الرد فورا كأن غصب لوحا وأدرجه في سفينة وكانت في الماء وخيف من نزعه هلاك محترم وكان أخره للإشهاد كما مر آخر الوكالة فإن تلف عنده المغصوب أو بعضه وهو متمول بإتلاف أو تلف ضمنه إجماعا نعم لو غصب حربي مالا محترما ثم عصم فإن كان باقيا رده أو تالفا لم يضمنه كقن غير مكاتب غصب مال سيده وأتلفه وباغ أو عادل غصب شيئا وأتلفه حال القتال أو تلف فيه بسببه فإن كان غير متمول كحبة أتلفها